محمد سالم محيسن
373
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
إذا كان منونا يجب كسر تنوينه نحو : إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً آخر سورة « النصر » . وإذا كان متحركا غير منوّن وجب إبقاؤه على حاله . وإذا كان آخر السورة « هاء ضمير » موصولة بواو لفظيّة ، وجب حذف واو الصلة للساكنين نحو : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ آخر سورة « البينة » . ولا يخفى أن همزة لفظ الجلالة « اللّه » همزة وصل تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج . كما لا يخفى أن لام لفظ الجلالة « اللّه » ترقق إذا وقعت بعد كسرة ، وتفخم إذا وقعت بعد ضمة أو فتحة . أمّا إذا وصل التهليل بآخر السورة ، فإن آخر السورة يجب إبقاؤه على حاله سواء أكان ساكنا أم متحركا ، إلّا إذا كان منونا فحينئذ يجب إدغام تنوينه في اللام . ويجوز المدّ للتعظيم في لفظ « لا إله إلا اللّه » عند من أخذ به لأصحاب القصر كما مرّ ، بل كان بعض المحققين يأخذ به هنا مطلقا ويقول : المراد به هنا الذّكر فنأخذ به مبالغة في النفي . الرابعة : إذا قرأت بالتكبير وحده ، أو مع التهليل ، أو مع التهليل والتحميد وأردت قطع القراءة على آخر سورة من سور التكبير : فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة تأتي بالتكبير موصولا بآخر السورة ، وتقف عليه ، وتقطع القراءة . وإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالبسملة من غير تكبير . وعلى مذهب من جعل التكبير لأوّل السورة : تقف على آخر السورة من غير تكبير ، فإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالتكبير موصولا بالبسملة . والحاصل أن التكبير لا بدّ منه إمّا لآخر السورة ، وإمّا لأولها . الخامسة : قال « ابن الجزري » : لا يجوز التكبير في رواية « السوسي » إلّا في وجه البسملة بين السورتين ، لأن راوي التكبير لا يجيز بين السورتين سوى البسملة .